السيد محمد حسين الطهراني
145
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وتبحرهم في الأدب العربيّ وتأليفهم لل - « مثنوي » و « گلستان » و « ديوان حافظ » و « ديوان النظاميّ » باللغة العربيّة ، فالله وحده يعلم أي تأثير كبير كانوا سيتركون ! أوَ ليس في أيدينا الآثار العرفانيّة والأدبيّة لابن الفارض المصريّ الذي عاش قبل حافظ بما يقرب من مائة سنة ؟ أم أنّ دواوين السيّد المرتضى والسيّد الرضى ومَهْيار الديلمي والصاحب بن عبّاد وصولًا إلى شعراء عصرنا الحاضر العرب من أمثال السيّد حيدر الحلّيّ والسيّد صالح الحلّيّ والسيّد إسماعيل الشيرازيّ هي أدنى في القدرة الشعريّة من ديوان النظاميّ و « بوستان » سعدي الشيرازيّ ؟ ! أوَ ليست « مقامات » الحريريّ وبديع الزمان الهمدانيّ المؤلَّفة بالعربيّة في مصافّ ديوان « گلستان » سعدي الشيرازيّ ؟ وافرضوا أنّ الملّا الروميّ وسعدي وحافظ والنظاميّ يفوقون ما ذكرناهم في القريحة والقابليّة ، لكنّ هؤلاء الأعلام والعظماء المتفوّقين لو صرفوا قرائحهم وقابليّاتهم في اللغة العربيّة ، فصاغوا دواوين من أمثال « مثنوي » و « گلستان » وأبدعوا مثل « ديوان حافظ » و « ديوان النظاميّ » بلغةٍ ألطف وتعابير أكثر اقتداراً وقوّة ، أفلم يكونوا سيقدّمون أعمالًا أعظم ، تستحوذ على القلوب والأفئدة أكثر ممّا فعلت سابقاتها ؟ ! إنكم تقرّون بأنّ العربيّة لغة أوسع وأقوى ، وأنّ قدرتها وشمولها هو الذي جعل من الفارسيّة لغة قويّة عالميّة . فإن كان الأمر كذلك ، فأيّ تأثيرٍ كانت ستتركه آثار هؤلاء الأعلام لو كانت مدوّنة بالعربيّة ، في محيط عربيّ لشعب ذي قريحة وقابليّة كالشعب الإيرانيّ ؟ إن التأسّف على فقدان هذه الكتب ، كتأسّف ذلك الشابّ الذي قيل له . تزوّج من الفتاة الفلانيّة الجميلة ذات الأصالة والشرف ، لتنجب أولاداً ذوي شرف وأصالة ! فقصّر في هذا الأمر ، وتزوّج من فتاة دونها في